[ 170 - فصل : في ذكر سبب مسيره صلى اللّه عليه وسلم إلى مكّة وفتحها ]
170 - فصل : في ذكر سبب مسيره صلى اللّه عليه وسلم إلى مكّة وفتحها 768 - فلما كان في العام التالي - وهو سنة ثمان من الهجرة - نقض أهل مكة الهدنة بمعاونة بعضهم لقوم من اليمن - يقال لهم : بنو نفاثة - على خزاعة ، وكانوا أحلافا للنبي صلى اللّه عليه وسلم لمحالفتهم جده عبد المطلب ، فخرج صارخهم إلى المدينة يعرّف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، فقال شعرا في ذلك يقول فيه :
لاهمّ إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
إن قريشا أخلفوا الموعدا * ونقضوا عهده المؤكدا
وقتلونا ركعا وسجدا * وهم أذل وأقل عددا
شرح
( 768 ) قوله : « فخرج صارخهم » :
سماه ابن إسحاق - كما في سيرة ابن هشام [ 2 / 394 ] - : عمرو بن سالم الخزاعي أحد بني كعب ، ثم ساق ابن إسحاق الأبيات بسياق أطول واختلاف في الأولى ، وفيها :يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلداقد كنتم ولدا وكنا والدا * ثمت أسلمنا فلم ننزع يدافانصر هداك اللّه نصرا اعتدا * وادع عباد اللّه يأتوا مددافيهم رسول اللّه قد تجردا * إن سيم خسفا وجهه تربدافي فيلق كالبحر يجري مزيدا * إن قريشا أخلفوك الموعداونقضوا ميثاقك المؤكدا * وجعلوا لي في كداء رصداوزعموا أن لست أدعو أحدا * وهم أذل وأقل عدداهم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا