فخرج إليهم اليهود وقاتلوه ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ناسا من أصحابه فهزموا ، فلما رجعوا إليه قال صلى اللّه عليه وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح اللّه
شرح
قوله : « فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليهم ناسا من أصحابه » :
لفظ حديث بريدة بن سفيان ، عن أبيه ، عن سلمة بن الأكوع اختصره المصنف : ولفظه : قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر بن أبي قحافة برايته إلى بعض حصون خيبر فقاتل ، فرجع ولم يك فتحا ، وقد جهد ، ثم بعث عمر بن الخطاب الغد فقاتل ، ثم رجع ولم يك فتحا ، وقد جهد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ، ليس بفرار ، قال سلمة : فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح اللّه عليك ، قال يقول سلمة : فخرج بها واللّه يهرول هرولة وأنا خلفه أتتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال يقول اليهودي :
علوتم وما أنزل على موسى - أو كما قال - ، قال : فما رجع حتى فتح اللّه عزّ وجلّ على يديه .
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [ 2 / 708 بغية الباحث ] رقم 696 ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية [ 1 / 62 ] وقال : غريب من حديث بريدة ، عن أبيه ، وفيه زيادات ألفاظ لم يتابع عليها ، وصحيحه من حديث يزيد بن أبي عبيدة ، عن سلمة .
قلت : بريدة ليس بالقوي عندهم ، وأبوه ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا .
لكن مع هذا يشهد له حديث بريدة ابن الحصيب إذ أخرجه بنحوه من حديثه : الإمام أحمد في المسند [ 5 / 358 ] ، والنسائي في السير من السنن الكبرى [ 5 / 109 ] رقم 8403 ، والحاكم في المستدرك [ 3 / 437 ] ، جميعهم من حديث ميمون أبي عبد اللّه . -