له : هزه ، فصار سيفا ، فتقدم وجاهد به الكفار ، فكان لم يزل بعد ذلك معه .
1107 - ومنها : أن قوما من العرب اجتمعوا عند صنم لهم ينسكو له ، ففاجأهم صوت من جوفه يتكلم بلسان فصيح يناديهم :
يا آل ذريح * أتاكم رجل فصيح
في كلام كثير ، فانجفل القوم فزعا ، وذلك حين بعث صلى اللّه عليه وسلم .
قال : فأسلم أكثرهم .
شرح
- محصن ، وهو الذي قاتل بسيفه يوم بدر حتى انقطع في يده ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعطاه جزلا من حطب وقال : قاتل بها يا عكاشة ، فلما أخذه من يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هزه فعاد سيفا في يده طويل القامة ، شديد المتن ، أبيض الحديدة ، فقاتل به حتى فتح اللّه تعالى على رسوله ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قتل - يعني في قتال أهل الردة - وهو عنده ، وكان ذلك السيف يسمى القوي .
وأخرج نحوه الواقدي في مغازيه [ 1 / 93 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 99 ] ، من حديث أسامة بن زيد عن داود بن الحصين ، عن رجال من بني عبد الأشهل عدة .
وقال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا علي بن محمد ، عن أبي معشر ، عن زيد بن أسلم ويزيد بن رومان وإسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة وغيرهم : أن عكاشة بن محصن انقطع سيفه يوم بدر . . الحديث بنحوه .
( 1107 ) قوله : « ففاجأهم صوت من جوفه » :
وذلك عند ابتداء بعثته صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تقدمت القصة بطولها أول الكتاب ، في أبواب بشائره صلى اللّه عليه وسلم في قصة إسلام سواد بن قارب .