1105 - ومنها : يوم صافّ صلى اللّه عليه وسلم أعداءه ببدر وهم ألف أو زهاء ألف ، وهو في عصابة تكون ثلثهم ، فلما حمي الوطيس والتحمت الحرب أخذ قبضة من التراب ملء كفه ، والقوم متفرقون في نواحي عسكرهم ، فرمى به وجوههم فلم يبق منهم رجل إلّا امتلأت عيناه منه ، وإن الريح لتعصف يومها إلى الليل ، لم يكن ليصيب اثنين منهم .
ثم قرعهم اللّه بذلك في القرآن ، وثبّت به المؤمنين .
فأي أحد يقدر أن يرمي قوما بينه وبينهم مائتا ذراع بتراب ملء كفه فيصيبهم جميعا ؟ فهل هي إلّا قدرة الخالق تبارك وتعالى معجزة لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ .
1106 - ومنها : أنه انكسر سيف عكاشة بن محصن يوم بدر فقال :
يا رسول اللّه انكسر سيفي ، فأخذ صلى اللّه عليه وسلم جزلا من حطب فأعطاه إياه وقال
شرح
- وأخرج ابن إسحاق في سيرته [ 4 / 58 ابن هشام ] - ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 5 / 128 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 23 / 258 ] - شاهدا له بلفظ مختصر .
وأخرج الواقدي في مغازيه [ 3 / 909 - 910 ] القصة بنحو ما تقدم .
( 1105 ) قوله : « أخذ قبضة من التراب » :
تقدم تخريجه في المغازي ، انظر النص المتقدم برقم 691 .
قوله : « لم يكن ليصيب اثنين منهم » :
يعني : فضلا عن جميعهم لولا قدرته سبحانه معجزة لنبيه .
( 1106 ) قوله : « أنه انكسر سيف عكاشة » :
أخرجه ابن إسحاق في سيرته [ 2 / 278 ابن هشام ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 98 - 99 ] ، في تسمية من شهد بدرا قال : . . . وعكاشة بن -