1072 - وكانت له صلى اللّه عليه وسلم خرقة - أو منديل - بمسح بها وجهه بعد الوضوء ، وربما لم يكن معه منديل فيمسح وجهه بطرف ردائه الذي يكون معه .
شرح
( 1072 ) قوله : « وكانت له صلى اللّه عليه وسلم خرقة أو منديل » :
أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء ، رقم 53 ، وابن عدي في الكامل [ 3 / 1102 ] ، والدارقطني [ 1 / 110 ] ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 1 / 185 ] ، والحاكم في المستدرك [ 1 / 154 ] ، جميعهم من حديث عروة ، عن عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان له خرقة ينشف بها بعد الوضوء ، وفي الإسناد أبو معاذ ، يقال : هو سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ، قال الترمذي : ليس إسناده بالقائم ، ولا يصح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذا الباب شيء . ا ه .
وللحاكم وجهة في تصحيحه ؛ حيث ذهب إلى أن أبا معاذ هو : فضيل بن ميسرة ؛ ولذلك وافقه الذهبي في تصحيحه ، وتبعهم الشيخ أحمد شاكر .
وفي ذلك نظر ؛ فقد نص الدارقطني على أنه سليمان بن أرقم ، ثم إنه يعارض حديث ابن عباس في الصحيحين ، ومسند أبي محمد الدارمي : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اغتسل فأتي بمنديل فلم يمسه ، وجعل يقول بالماء هكذا - يعني ينفضه بيده - ، انظر تخريجنا له ونقل مذاهب أهل العلم في هذا في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع تحت رقم 757 .
قوله : « فيمسح وجهه بطرف ردائه » :
أخرجه الترمذي في الطهارة ، في الباب المشار إليه ، رقم 54 ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 1 / 185 ] ، وابن الجوزي في العلل [ 1 / 353 ] ، والطبراني في مسند الشاميين برقم 2243 جميعهم من حديث ابن غنم ، عن معاذ : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمسح وجهه بطرف ثوبه ، وفي الإسناد رشدين بن سعد ، وهو ضعيف .