وكان له سيف ورثه عن أبيه ، . . .
شرح
- عن الزهري ، عن ابن المسيب وفيه : فأقر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اسمه .
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال له :
العضب ، ودرعه ذات الفضول .
وأخرج ابن سعد في الطبقات [ 1 / 86 ] ، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى اللّه عليه وسلم [ / 149 ] ، من حديث جابر الجعفي عن الشعبي قال : أخرج إلينا علي بن حسين سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا قبيعته من فضة ، وإذا حلقته التي يكون فيها الحمائل من فضة ، وسللته فإذا هو سيف قد نحل كان لمنبه بن الحجاج السهمي اتخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لنفسه يوم بدر .
أخرجه ابن عساكر أيضا من طريق ابن سعد [ 4 / 216 ] .
وأخرج ابن عساكر [ 4 / 217 ] ، من حديث الأصمعي قال : دخلت على هارون الرشيد ، فإني لجالس عنده في جماعة إذ قال : أريكم سيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذا الفقار ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ! ! فقام فجاء به ، فما رأيت شيئا قط أحسن منه ، إذا نصب لم ير فيه شيء ، وإذا بطح على الأرض عد فيه سبع فقر ، وإذا هو صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه .
وستأتي رواية ابن عساكر عند ذكر أسماء البغال والحمير أن سيفه ذا الفقار أهداه الحجاج بن علاط لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وليس هذا بمشهور .
قوله : « ورثه عن أبيه » :
أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 485 ] من طريق الواقدي ، وابن عساكر في تاريخه [ 4 / 214 ] من طريق محمد بن عثمان ، كلاهما عن ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل - زاد محمد بن عثمان في الإسناد :
عن عبد الرحمن بن عوف - قال : قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة في الهجرة بسيف كان لأبيه مأثورا .