إلى علي بن عيسى ، قلت : أيش الحاجة ؟ قال : لي إليه حاجة ، قلت :
لا بد منها ؟ قال : لا ، وقلت : ربما يسألني لأكفيه شيئا من هذا ، فقال :
اعلم أني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام وقلت : يا رسول اللّه رق حالي ولي صبيان ، فقال : اذهب إلى علي بن عيسى ، وقل له بالعلامة التي
شرح
قوله : « إلى علي بن عيسى » : وزير المقتدر والقاهر ، الإمام العادل ، والمحدث الصادق ، علي بن عيسى بن داود بن الجراح ، الأمير العفيف ، الزاهد العلامة ، القارئ العابد : أبو الحسن البغدادي ، الكاتب ، قال عنه الحافظ الذهبي في السير وغيرها : كان عديم النظير في فنه ، وكان على الحقيقة غنيا شاكرا ، ينطوي على دين متين وعلم وفضل ، صبورا على المحن ، وللّه به عناية ، فكان كثير الصدقات والصلوات ، مجلسه موفور بالعلماء ، صنف كتابا في الدعاء ، وكتاب معاني القرآن أعانه عليه ابن مجاهد المقرئ وآخر ، قال : وكان من بلغاء زمانه ، وزر في سنة إحدى وثلاث مائة أربعة أعوام ، وعزل ، ثم وزر سنة خمس عشرة ، قال الصولي : لا أعلم أنه وزر لبني العباس مثله في عقله وزهده وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه ، كان يصوم نهاره ويقوم ليله . اه باختصار . انظر عنه في :
تاريخ ابن عساكر [ 43 / 120 ] ، سير أعلام النبلاء [ 15 / 298 ] ، المنتظم لابن الجوزي [ 14 / 56 ] ، تاريخ بغداد [ 12 / 14 ] ، معجم الأدباء [ 14 / 68 ] ، العبر [ 2 / 238 ] ، مرآة الجنان [ 2 / 316 ] ، النجوم الزاهرة [ 3 / 288 ] .
قوله : « رق حالي ولي صبيان » : أخرج القصة باختلاف يسير الحافظ السخاوي في القول البديع [ / 161 ] .
وانظر ما له من المرائي ونحو ذلك في المواضع المشار إليها ، ومظان ترجمته .