نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
المسك في المفارق * والدر في المخانق
إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
حتى بلغوا المدينة ، وذلك في شوال سنة ثلاث ، فنزلوا بأحد .
712 - وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أن استشار أصحابه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم :
لا نخرج ، فإذا دخلوا علينا قاتلناهم في أفواه الطرق ومن سطوح الدور ، فأبوا إلّا الخروج ، فلما صار على الطريق قالوا : نرجع ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم .
713 - وكان صلى اللّه عليه وسلم في ألف رجل ، فنزل بيوت بني حارثة ، فأقاموا بقية يومهم وليلتهم ، ثم خرج في ألف رجل ، فلما كانوا ببعض الطريق
شرح
( 712 ) قوله : « فقال صلى اللّه عليه وسلم : لا نخرج » :
خرجناه في كتاب الرؤيا ، من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي - تحت رقم 2298 - فتح المنان - ، من حديث أبي الزبير ، عن جابر : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : رأيت كأني في درع حصينة ، ورأيت بقرا تنحر ، فأولت أن الدرع :
المدينة ، وأن البقر نفر ، واللّه خير ، فلو أقمنا بالمدينة ، فإذا دخلوا علينا قاتلناهم ، فقالوا : واللّه ما دخلت علينا في الجاهلية ، أفيدخل علينا في الإسلام ؟ قال : فشأنكم إذا ، وقالت الأنصار بعضها لبعض : رددنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم رأيه ، فجاءوا فقالوا : يا رسول اللّه شأنك ، فقال : الآن ؟ إنه ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل .
( 713 ) قوله : « وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ألف رجل » : أخرج القصة مطولة مختصره من طرق : ابن إسحاق في سيرته [ / 322 - 326 ] ، ومن طريقه ابن جرير في تاريخه [ 2 / 499 - وما بعده ] ، -