قال : فكان الكلبي بعد ذلك لا ينسب إلى القبائل إلّا المعروفة التي لا شك فيها ، ولما انقضى ذلك العدد ذهب ملكهم .
905 - عن محمد بن سهل الأسدي قال : حدثني أبو يعقوب بن سليمان الهاشمي قال : حدثني شيخ من موالينا . . . قال محمد : ثم رأيت الشيخ فسألته فحدثني به قال : كنت يوما مع قوم ، فتذاكرنا أمر علي وطلحة والزبير رضي اللّه عنهم ، فكأني نلت من الزبير رضي اللّه عنه ، فلما كان من الليل أريت في منامي كأني انتهيت إلى صحراء واسعة ، فيها خلق كثير عراة ، رؤوسهم رؤوس الكلاب ، وأجسادهم أجساد الناس ، مقطعي الأيدي والأرجل من خلاف ، فيهم رجل مقطوع اليدين والرجلين فلم أر منظرا أوحش منه ، فامتلأت رعبا وفزعا ، فقلت : من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذي يشتمون أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : ما بال هذا من بينهم مقطوع اليدين والرجلين ؟ قيل : هذا أغلاهم على شتم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
شرح
( 905 ) قوله : « عن محمد بن سهل الأسدي » : هو الذي يقال له : المقعد انظر عنه في :
الجرح والتعديل [ 7 / 277 ] ، التاريخ الكبير [ 1 / 108 ] ، الثقات لابن حبان [ 9 / 51 ] .
قوله : « حدثني أبو يعقوب بن سليمان الهاشمي » : هكذا عندنا في الأصل ، وهكذا هو في المنامات لابن أبي الدنيا برقم 173 ، وفي تاريخ ابن عساكر [ 18 / 438 ] : يعقوب بن سليمان الهاشمي ! مع أنه من طريق ابن أبي الدنيا ! ! ولم أقف على ترجمة ليعقوب ولا لأبي يعقوب فيما لدي من المصادر .