تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
856 - وجعل رأسه صلى اللّه عليه وسلم مما يلي المشرق ، ورأس أبي بكر عند رجلي النبي صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
- وذهب البيهقي في السنن [ 4 / 4 ] إلى ترجيح رواية القاسم بن محمد في التسطيح ، وصححها . ( 856 ) قوله : « وجعل رأسه مما يلي المشرق » : هكذا يقول المصنف رحمه اللّه - ولعله من سبق القلم أو تصحيف من النساخ - إذ الحديث مسند عن المصنف من طريق يحيى بن الحسين معوّل المصنف في هذا الباب ، فقد أخرج من حديث إسماعيل بن عبد اللّه بن أبي أويس ، عن أبيه ، عن عمرة عن عائشة ، رضي اللّه عنها أنها وصفت قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وقبر أبي بكر وقبر عمر ، وهذه القبور في سهوة بيت عائشة قالت : رأس النبي صلى اللّه عليه وسلم مما يلي المغرب ، وقبر أبي بكر رأسه عند رجلي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقبر عمر خلف النبي صلى اللّه عليه وسلم . أفاده السمهودي في الوفا [ 1 / 553 ] . وأخرجه أيضا أبو اليمن بن عساكر في إتحاف الزائر [ / 244 ] من طريق ابن زبالة - وهو في تاريخه كما في وفا السمهودي [ 1 / 556 ] . قلت : ذكر أبو اليمن في تاريخه سبع روايات في صفة القبور الشريفة ، وذكر شيخه ابن النجار في أخبار المدينة ستا ، ورجح السمهودي في الوفا منها الرواية التي أخرجها أبو داود في الجنائز برقم 3220 ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 4 / 3 ] ، وفي الدلائل [ 7 / 263 ] ، وأبو يعلى في مسنده [ 8 / 53 ] رقم 4571 ، جميعهم من حديث القاسم بن محمد أنه قال لعائشة رضي اللّه عنها : يا أمّه ، اكشفي لي عن قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وصاحبيه ، فكشفت له عن ثلاثة قبور لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء ، فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقدما ، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى اللّه عليه وسلم . صححه الحاكم في المستدرك [ 1 / 369 ] ، وأقره الذهبي في التلخيص ، ومال إلى تصحيحه الحافظ في الفتح ، وقدمه على الروايات الأخرى إذا تعذر الجمع بينها .