703 - وأمر صلى اللّه عليه وسلم أن يلقى القتلى في قليب بدر ، ثم وقف عليهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم واحدا واحدا واحدا ثم قال : قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا ؟ ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : إنهم ليسمعون كما تسمعون ، ولكنهم منعوا من الجواب .
704 - ولما فرغ صلى اللّه عليه وسلم من قتال أهل بدر أتاه جبريل عليه السّلام على فرس أنثى حمراء عاقدا ناصيته ، عليه درعه ورمحه في يده قد عصم ثنيته الغبار فقال :
إن اللّه أمرني أن لا أفارقك حتى ترضى فهل رضيت ؟ قال : نعم قد رضيت .
705 - واختلف الصحابة في قسمة الغنيمة ، ولم يكن نزل في
شرح
( 703 ) قوله : « فناداهم بأسمائهم » :
أخرج البخاري في المغازي ، برقم 3976 من حديث قتادة قال : ذكر لنا أنس ابن مالك ، عن أبي طلحة ، أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش ، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث ، - وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال - ، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشدّ عليها رحلها ، ثم مشى ، واتبعه أصحابه وقالوا : ما نرى ينطلق إلّا لبعض حاجته ، حتى قام على شفة الرّكى ، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسرك أنكم أطعتم اللّه ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا ؟
قال : فقال عمر : يا رسول اللّه ، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها ! ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم .
( 704 ) قوله : « قد رضيت » :
أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 2 / 26 - 27 ] من حديث أبي بكر بن أبي مريم - وهو ضعيف - ، عن عطية بن قيس ، بنحوه ، وهو معضل .
( 705 ) قوله : « واختلف الصحابة في قسمة » :
انظر الآتي بعده .