تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قالت عائشة : فلما كانت تلك المرة بكت وضحكت قلت : بينما هي تبكي إذ ضحكت ! فسألتها فقالت : إني لبذرة .
شرح
- دخلت فاطمة فأكبّت عليه فقبلته ، ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت ، فقلت : إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا ، فإذا هي من النساء ، فلما توفي النبي صلى اللّه عليه وسلم قلت لها : أرأيت حين أكببت على النبي صلى اللّه عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت ، ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ، ما حملك على هذا ؟ قالت : إني إذا لبذرة ، أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا بهن فذاك حين ضحكت . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وقد روي من غير وجه عن عائشة . قلت : صححه ابن حبان - كما في الإحسان - برقم 6953 ، والحاكم في المستدرك [ 4 / 272 - 273 ] على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي في التلخيص . وهو في الصحيحين من حديث مسروق عن عائشة قالت : اجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : مرحبا بابنتي ، فأجلسها عن يمينه - أو : عن شماله - ، ثم إنه أسر إليها حديثا فبكت فاطمة ، ثم إنه سارها فضحكت أيضا ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فقلت لها حين بكت : أخصك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين ؟ وسألتها عما قال : فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني : أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة ، وإنه عارضه في العام مرتين ، ولا أراني إلّا قد حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك . لفظ مسلم في فضائل الصحابة ، أخرجه في فضائل فاطمة بنت النبي صلى اللّه عليه وسلم برقم 2450 ( 98 ، 99 ) . -
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 125 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري