تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الظهر ركعتين والعصر ركعتين بأذان وإقامتين ، ثم راح إلى الموقف ، فاستقبل القبلة واستدبر الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه . 803 - وكان يوم جمعة - وأنزل عليه بالموقف :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
الآية ، فلم يزل صلى اللّه عليه وسلم واقفا يدعو ويحرّض الناس على الدعاء حتى غابت الشمس .
شرح
قوله : « وجعل حبل المشاة » : بالحاء المهملة ثم موحدة ساكنة كما في الأصول ، وهو المشهور في الرواية ، قال القاضي عياض : وهو الأشبه ، وحبل المشاة مجتمعهم . ورجح المحب الطبري ضبطه بالجيم ، قال : لأن الواقف - يعني : بموقف النبي صلى اللّه عليه وسلم - يكون جبل إلال بين يديه ، قال : وهو جبل المشاة ، وتعقبه العز بن جماعة في المناسك [ 3 / 1007 ] بقوله : وفيه نظر ، لأن المشهور في الرواية : حبل المشاة - بالحاء المهملة - قال : وهو طريقهم الذي يسلكونه في الرمل ، وعكس ذلك الخطابي فقال : أما الجيم فمعناه طريقهم وحيث تسلك الرجّالة ، والحبال : ما كان دون الجبال في الارتفاع . ( 803 ) قوله : « وكان يوم جمعة » : أخرج الشيخان واللفظ للبخاري في الإيمان ، باب زيادة الإيمان ونقصانه ، من حديث طارق بن شهاب ، عن عمر بن الخطاب أن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، قال : أي آية ؟ قال :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً، قال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة .