تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
فغشي عليه ، فلما أفاق قال : أخرجوني منها ، فإني أخشى أن أموت فأقبر في جوار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتقذفني الأرض فأفتضح ، قال : فأخرج ، وقال : إني لست ممن تقبلني أرض قبلت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . 664 - وروي أن قوما قدموا بسفط من عود على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلم يسع الناس ، فقال عمر رضي الله عنه : جمروا به المسجد ينتفع به المسلمون ، فبقيت سنة في الخلفاء إلى اليوم ، يؤتى كل عام بسفط من عود يجمر به المسجد ليلة الجمعة ويوم الجمعة عند المنبر من خلفه إذا كان الإمام يخطب .
شرح
- انظر أخباره وأقواله المأثورة في : حلية الأولياء [ 8 / 271 ] ، سير أعلام النبلاء [ 9 / 78 ] ، صفة الصفوة [ 4 / 271 ] ، سير أبي القاسم الأصبهاني [ 4 / 1256 ] الترجمة رقم 518 . ( 664 ) - قوله : « وروي أن قوما » : أخرجه يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له ، - عمدة المصنف في هذا الباب - من طريق محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبيه به ، فهو مسند عن المصنف من طريق يحيى بن الحسين إمام مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإسناده المتقدم . وأخرجه أيضا : ابن النجار في أخبار المدينة [ / 84 ] . وانظر : الوفا للسمهودي [ 2 / 663 ] . وأخرج أيضا عن سعد القراظ قال : قدم على عمر بعود فقسمه بين الهاجرين ، ثم قسم للمسجد حظا ، فكان يجمره في الجمع ، فجرى ذلك إلى اليوم ، وولاه سعد القرظ فكان الذي يجمر المسجد . وروى ابن زبالة في أخبار المدينة عن نعيم المجمر ، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له : تحسن تطوف على الناس بالمجمرة تجمرهم ؟ فقال : نعم ، فكان عمر يجمرهم يوم الجمعة .