تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
661 - ويروي عن السائب بن يزيد قال : كنت مضطجعا في المسجد ، فحصبني إنسان فرفعت رأسي فإذا أنا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : اذهب فائتني بهذين الرجلين ، قال : فانطلقت حتى جئت بهما ، فقال : من أين أنتما ؟ - أو : من أنتما ؟ - قالا : من أهل الطائف ، قال : لو كنتما من أهل البلد ما فارقتكما حتى أوجعكما جلدا ، أترفعان أصواتكما في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ . 662 - وقيل : لما دخل عمر بن عبد العزيز مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قيل له : قد بقي في حجرة عائشة رضي اللّه عنها موضع قبر واحد ، فلو أمرت حتى إذا مت قبرت فيه ، فقال : واللّه لو خررت من السماء على هامة رأسي أحب إليّ من أن يخطر ببالي أن أقبر مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حجرة واحدة . 663 - ودخل أبو معاوية الأسود رضي الله عنه مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زائرا
شرح
- وأخرج مالك في الموطأ - رواية أبي مصعب الزهري - رقم 581 من حديث أبي النضر ، عن سالم بن عبد اللّه : أن عمر بن الخطاب بنى إلى جنب المسجد رحبة سماها : البطيحاء ، فكان يقول : من أراد أن يغلط أو ينشد شعرا أو يرفع صوتا فليخرج إلى هذه الرحبة . ( 661 ) - قوله : « عن السائب بن يزيد » : أخرج حديثه الإمام البخاري في الصلاة ، باب رفع الصوت في المسجد ، رقم 470 . ( 663 ) - قوله : « ودخل أبو معاوية الأسود » : أحد الأولياء الكبار ، من أصحاب سفيان الثوري ، قال الحافظ الذهبي في السير : كان يعد من الأبدال ، كان قد ذهب بصره ، فإذا نشر القرآن أبصر بإذن اللّه .