تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
- من طريق العلاء بن عرار - بمهملات - قال : فقلت لابن عمر : أخبرني عن علي وعثمان - فذكر الحديث - ، وفيه : وأما علي فلا تسأل عنه أحدا ، وانظر إلى منزلته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قد سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه ، رجاله رجال الصحيح إلا العلاء ، وقد وثقه يحيى بن معين وغيره . قلت : أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط [ 2 / 97 - 98 ] رقم 1188 . قال الحافظ : وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها ، وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص وزيد بن أرقم ، وابن عمر مقتصرا على بعض طرقه عنهم ، وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته ، وليس ذلك بقادح ؛ لما ذكرت من كثرة الطرق ، وأعله أيضا بأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر ، وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر ، انتهى ، قال : وأخطأ في ذلك خطأ شنيعا ؛ فإنه سلك في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة ، مع أن الجمع بين القصتين ممكن ، وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده فقال : ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي ، وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر ، فإذ ثبتت روايات أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري - يعنى الذي أخرجه الترمذي : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك - ، والمعنى أن باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده ، ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن ، من طريق المطلب بن عبد اللّه بن حنطب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب ، لأن بيته كان في المسجد ، ومحصل الجمع أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ، ففي الأولى استثني علي لما ذكره ، وفي الأخرى استثني أبو بكر ، ولكن لا يتم -