587 - قال : وكان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينقلون لبنة لبنة ، وعمار بن ياسر يحمل لبنتين ، لبنة لنفسه ، ولبنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقام إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم ومسح ظهره فقال : يا ابن سمية لك أجران وللناس أجر ، وآخر زادك شربة من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية .
588 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : إنّ عمّار بن ياسر جلدة ما بين عيني وأنفي - ووضع يده بين عينيه - ، وذلك حين بلغه خشونة بين عمار وبين بعض الصحابة ، فاجتمعت الصحابة وقالوا : يا عمار إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غضب عليك ، ونخاف أن ينزل فيك القرآن ، فقال : أنا أرضيه كما غضب ، فأتاه فقال : يا رسول اللّه ما لي ولأصحابك ، قال : ما لك ولهم ، قال :
شرح
( 587 ) - قوله : « وعمار بن ياسر يحمل لبنتين » :
هو بهذا السياق عند الحافظ عبد الرزاق في المصنف [ 11 / 240 ] رقم 20426 ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 2 / 550 ] من حديث معمر عمن سمع الحسن يحدث عن أم سلمة .
وهو في السيرة لابن إسحاق [ 1 / 496 - 497 - ابن هشام ] .
( 588 ) - قوله : « ما بين عيني وأنفي » :
أخرجه بطوله يحيى بن الحسين في أخبار المدينة له - كما في الوفا للسمهودي [ 1 / 330 ] ، فهو مسند عن المصنف بالإسناد الماضي ، ورواه ابن إسحاق في السيرة وزاد : فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه .
[ 1 / 497 - ابن هشام ] .
قوله : « وبين بعض الصحابة » :
قال ابن هشام : وقد سمى ابن إسحاق الرجل ، اه . وقال السهيلي في الروض : كره ابن هشام أن يسميه كي لا يذكر أحدا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكروه قال : فلا ينبغي أبدا البحث عنه .