تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
479 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : الكعبة محفوفة بسبعين ألفا من الملائكة ، يستغفرون لمن طاف بها ويصلون إليها . 480 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : استكثروا من هذا الطواف قبل أن يحال بينكم وبينه ، وكأني أنظر إلى رجل من الحبشة أصيلع أفيدع جالس عليها يهدمها حجرا حجرا .
شرح
( 479 ) - قوله : « الكعبة محفوفة » : أخرجه الفاكهي في تاريخه [ 1 / 196 ] رقم 319 ، من حديث ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس به مرفوعا ، ليث ممن يضعف في الحديث . ( 480 ) - قوله : « أصيلع » : كذا عندنا ، وفي رواية : أصعل ، وفي أخرى : أصلع ، وروي أيضا : أصمع ، قال ابن عيينة بعد روايته : الصمع في الآذان ، والصعل : في الرأس : صغر الرأس ، قال أبو عبيد القاسم في الغريب : الأصمع الصغير الأذن ، فأما الأصلع فمعروف ، وهو من ذهب شعر رأسه ، والأفيدع : تصغير أفدع ، والفدع : زيغ بين القدم وعظم الساق ، وكذلك إذا كان في اليد وزالت المفاصل عن أماكنها ، أفاده في النهاية . وقد روي حديث الباب موقوفا ومرفوعا . فأخرج يحيى الحماني في مسنده - كما في الفتح [ 3 / 538 ] - ومن طريقه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده [ 1 / 435 - بغية الباحث ] رقم 351 ، والحاكم في المستدرك [ 1 / 448 ] ، والبيهقي في السنن الكبرى [ 4 / 340 ] ، وأبو نعيم في الحلية [ 4 / 131 ] ، من حديث الحصين بن عمر - وهو ضعيف جدا وبعضهم تركه - عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن علي قال : حجوا قبل أن لا تحجوا ، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع بيده معول ينقضها حجرا حجرا ، قلنا لعلي : أبرأيك ؟ قال : لا ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ولكن سمعت نبيكم صلى اللّه عليه وسلم . -