قالت : ثم دخلت على عامر بن فهيرة ، فقلت له : كيف تجدك ؟
فقال :
وجدت طعم الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه
كل امرئ مجاهد بطوقه * والثور يحمي جلده بروقه
قالت عائشة رضي اللّه عنها : ثم دخلت على بلال فقلت : كيف تجدك ؟ قال : فرفع عقيرته ثم قال :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بفج وحولي إذخر وجليل
وهل أردنّ يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة رضي اللّه عنها : فدخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اللّهمّ إن إبراهيم عبدك ونبيك ( عليه السّلام ) دعاك لأهل مكة ، وأنا أدعوك لأهل المدينة بمثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة ، اللّهمّ بارك لهم في صاعهم وفي مدهم وفي تمرهم ، وحببها إلينا كحبنا مكة وأشد ، وانقل وباءها إلى حمراء والجحفة .
شرح
- باب من دعا برفع الوباء والحمى ، رقم 5677 ، وفي الدعوات ، باب الدعاء برفع الوباء والوجع ، رقم 6372 ، لم يذكر الأبيات في هذا الموضع ، ولم يذكر أبيات عامر ابن فهيرة في المواضع الأخرى .
وأخرجه مسلم في المناسك ، باب الترغيب في سكنى المدينة ، رقم 1386 ( 480 ) دون الأبيات .