عليهما شكا إلى ربه حر مكة ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أني أفتح لك بابا من أبواب الجنة في الحجر ، يجري عليك منه الروح إلى يوم القيامة .
437 - وروي : أن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه أقبل ذات يوم فقال لأصحابه : ألا تسألوني من أين جئت ؟ قالوا : من أين جئت يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما زلت قائما على باب الجنة - وكان قائما تحت الميزاب يدعو اللّه عنده - .
438 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الركن اليماني باب من أبواب الجنة ، وما من أحد يدعو اللّه عند الركن الأسود إلا استجيب له .
شرح
- عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد المخزومي قال : حدثني المبارك بن حسان الأنماطي قال : رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول :
شكا إسماعيل عليه السّلام . . . القصة ، وزاد في آخره : وفي ذلك الموضع توفي ، قال خالد : فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي فيه قبره ، وأخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [ 5 / 119 ] رقم 9128 ، من حديث ابن جريج قال : بلغني عن كعب أنه قال : دفن إسماعيل بين زمزم والركن والمقام .
( 337 ) - قوله : « وكان قائما تحت الميزاب » :
روي هذا عن الحسن البصري ضمن رسالته الطويلة المشهورة لرجل من أهل مكة ، أخرجها بطولها الفاكهي في تاريخه [ 2 / 288 ] رقم 1545 ، وستأتي .
( 438 ) - قوله : « باب من أبواب الجنة » :
أخرجه أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [ 1 / 338 ] موقوفا على ابن الزبير ، وأخرجه [ 1 / 339 ] عن مجاهد قوله : من وضع يده على الركن اليماني ويدعو إلا أستجيب له ، وأيضا بلفظ : ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني -