وقف على الحزورة وقال : إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه ، وأحب أرض اللّه إلى اللّه ، ولولا أن المشركين أخرجوني منك ما خرجت - أو قال : ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت - .
404 - وقال صلى اللّه عليه وسلم في حديث آخر : خير بلدة على وجه الأرض وأحبها إلى اللّه مكة .
405 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الأرض دحيت من مكة ، وأول من
شرح
- المناسك ، باب فضل المدينة ، رقم 1365 ( 462 ) .
قوله : « إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى اللّه » :
بسطنا تخريجه في كتاب السير من مسند الحافظ أبي محمد الدارمي ، باب : في إخراج النبي صلى اللّه عليه وسلم من مكة ، [ 9 / 200 ] رقم 2669 - فتح المنان ، وهو من رواية عبد اللّه بن عدي بن الحمراء الزهري ، وإسناده على شرط الشيخين كما بيناه .
( 404 ) - قوله : « في حديث آخر » :
مروي عن الحسن البصري مرسلا في رسالته الطويلة المشهورة لرجل من أهل مكة ، أخرجها بطولها الفاكهي في تاريخه [ 2 / 288 ] رقم 1545 ، وسيورد المصنف بعضها .
( 405 ) - قوله : « إن الأرض دحيت من مكة » :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 1 / 76 ] رقم 317 ، أبو الوليد الأزرقي في تاريخه [ 2 / 133 - 134 ] ، ابن جرير فيه أيضا [ 1 / 199 ] ، ابن عساكر في تاريخه - كما في الدر المنثور [ 1 / 113 ] ، جميعهم من حديث عطاء بن السائب ، عن ابن سابط مرفوعا : دحيت الأرض من مكة ، وكانت الملائكة تطوف بالبيت ، فهي أول من طاف به ، وهي الأرض التي قال اللّه :إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًالآية ، وكان النبي إذا هلك قومه ونجا والصالحون أتى هو ومن معه فعبدوا اللّه بها حتى يموتوا ، فإن قبر نوح ، وهود ، وصالح ، وشعيب بين زمزم والركن والمقام ، لفظ ابن جرير ، رواه -