تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
171 - وقال صلى اللّه عليه وسلم : فلما نشأت بغض إليّ الأوثان ، وبغض إليّ الشعر .
شرح
- نفسه ، ويكون قوله في آخره : حتى أكرمني اللّه عز وجل بنبوته مقحما ، قال : وشيخ ابن إسحاق هذا ذكره ابن حبان في الثقات وزعم بعضهم أنه في رجال الصحيح ، قال شيخنا - يعني : الحافظ المزي - : ولم أقف على ذلك ، فانظر إلى هذا الإمام وما تكنه نفسه من التعظيم لمقام هذا النبي الذي أكرمه اللّه منذ صغره بحماية خاصة ورعاية تامة حتى من مجرد الهم بالشيء المباح ، حتى حمله ذلك أن يوجه الحديث فيجعله من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن نفسه ، إن هذا لمن تمام حسن الأدب وصحة الاعتقاد ، رحمه اللّه . ( 171 ) - قوله : « وقال صلى اللّه عليه وسلم » : يعني : في حديث شداد بن أوس الطويل ، أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير [ 9 / 18 إتحاف الخيرة ، رقم 8501 ، المطالب العالية 4 / 171 ، رقم 4254 ] ، الآجري في الشريعة [ / 431 ] ، أبو نعيم في الدلائل - فيما ذكره السيوطي في المناهل برقم 162 إذ ليس في المختصر المطبوع منه . وهذا لفظ حديث أبي يعلى : قال أبو يعلى : وثنا يحيى بن عمر بن النعمان السامي ، ثنا محمد بن يعلى الكوفي ، ثنا عمر بن صبح ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن شداد بن أوس رضي اللّه عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أتاه رجل من بني عامر وهو سيد قومه وكبيرهم ومكرمهم يتوكأ على عصا فقام بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : ونسب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جده فقال : يا ابن عبد المطلب إني نبئت أنك تزعم أنك رسول اللّه إلى الناس أرسلك بما أرسل إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ، ألا وإنك تفوت بعظيم ، إنما كان الأنبياء والملوك في بيتين من بني إسرائيل بيت نبوة وبيت ملك ، ولا أنت من هؤلاء ولا هؤلاء إنما أنت من العرب ممن يعبد الحجارة والأوثان فما لك والنبوة ؟ ولكن لكل أمر حقيقة فأتني بحقيقة قولك وبدء شأنك ، قال : -