تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
161 - وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان أبو طالب يعالج زمزم ، فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم ممن ينقل الحجارة وهو يومئذ غلام ، قال : فأخذ أبو طالب إزاره ، وذهب لينقل الحجارة ، فغشي عليه ، فقيل لأبي طالب : أدرك ابنك ، قد غشي عليه ، فلما أفاق النبي صلى اللّه عليه وسلم من غشيته سأله أبو طالب عن غشيته فقال : أتاني آت عليه ثياب بيض فقال لي : استتر ، قال ابن عباس : وكان ذلك أول شيء رأى من النبوة حين قيل له : استتر ، فما رؤيت عورته من يومها .
شرح
- عثمان بن خيثم ، عن أبي الطفيل قال : لما بني البيت كان الناس ينقلون الحجارة والنبي صلى اللّه عليه وسلم ينقل معهم ، فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي : لا تكشف عورتك ، فألقى الحجر ولبس ثوبه ، وفي السياق الثاني : فبينا النبي صلى اللّه عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة ، فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر النمرة ، فنودي : يا محمد خمر عورتك ، فلم ير عريانا بعد ذلك . وأخرجه الطبراني في الكبير أطول منه [ 8 / 257 مجمع الزوائد ] ، قال الهيثمي : رجالهما رجال الصحيح قال : وفي رواية : فذلك أول ما نودي . اه . وأخرجه الحاكم في المستدرك [ 4 / 179 ] ، قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ( 161 ) - قوله : « فقال لي : استتر » : وفي رواية أبي نعيم : استتر استتر ، كررها ، أخرجها ابن سعد في الطبقات [ 1 / 157 ] ، وابن عدي في الكامل [ 7 / 2487 ] ، وأبو نعيم في الدلائل [ 1 / 190 ] رقم 135 ، وصححها الحاكم في المستدرك [ 4 / 179 ] ، جميعهم من طريق النضر بن عبد الرحمن الخزاز - أحد الضعفاء - قال ابن عدي : هو مع ضعفه يكتب حديثه . -