تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ 39 - فصل : في حلف الفضول ]

39 - فصل : في حلف الفضول 128 - فأما حلف الفضول : فإن رجلا من بني زبيد قدم معتمرا مكة ومعه تجار له ، فاشتراها أهل العاص بن وائل السهمي ، فماطله ، وبقي الزبيدي فجعل لا يقدر عليه ، فجاء بني سهم يستعديهم على صاحبهم ، فأغلظوا له ، فعرف أنه لا سبيل له إلى ماله ، فطاف في قبائل قريش يستعين بهم ، فتخاذلت القبائل ، فلما رأى ذلك أشرف على أبي قبيس حين أخذت مجالسها ، فصرخ بأعلى صوته :
يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكة نائي الأهل والنفر
ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا آل فهر وبني الحجر والحجر
هل مخفر لبني سهم بحضرتهم * معاوني أو ضلال مال معتمر
إن الحرام لمن تمت حرامته * ولا حرام لثوب الفاجر الغدر
فلما نزل من الجبل أعظمت قريش الذي فعل ، فتكلموا فيه ، فقال المطيبون : لئن قمنا في هذا لتضيقن على الأحلاف ، وقالت الأحلاف : واللّه لئن قمنا حتى يفوتنا المطيبون ، تعالوا نكنّ فضولا لا حلفا دون المطيبين ودون الأحلاف ، فاجتمعوا في دار عبد اللّه بن جدعان التيمي ، وصنع لهم طعاما كثيرا ، فكانت هاشم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يوحى إليه وهو ابن خمس وعشرين
شرح
( 128 ) - قوله : « وهو ابن خمس وعشرين » : كذا يقول المصنف ، وأكثر أهل السير والتاريخ على أنه كان ابن عشرين سنة ، وكان الحلف قبل المبعث بعشرين سنة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 397 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري