خمس قبائل ، فسموا المطيبين ، وكان رئيسهم : عبد شمس وقصي .
وانضم إلى بني عبد الدار بن قصي : بنو مخزوم ، وبنو عدي ، وبنو جمح ، وبنو سهم ، خمس قبائل ، فتحالفوا على المعاونة فسموا : الأحلاف .
ثم عزموا على القتال ، فلما أجمعوا عليه تداعوا إلى الصلح على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة ، وتبقى الحجابة واللواء لبني عبد الدار ، فما زالوا على ذلك حتى جاء الإسلام .
قال : فولي السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف لأن عبد شمس كان سفارا ، قلما يقيم بمكة ، وكان مقلّا من المال ، ذا ولد كثير ، وكان هاشم موسرا ، فكان إذا حضر الحج قام في قريش فقال : يا معشر قريش ، إنكم جيران اللّه وأهل حرمه ، وإنه يأتيكم هذا الموسم زوّار اللّه عزّ وجلّ ، وحجاج بيته شعثا غبرا من كل بلد ، فهم ضيف اللّه وأحق الضيف بالكرامة ضيفه ، فاجمعوا ما تصنعوا به طعاما لهم أيامهم هذه التي لا بدّ لهم من الإقامة بها ، فإنه واللّه لو كان لي مال يسع ذلك ما كلفتكموه ، فيخرجون لذلك خرجا من أموالهم فيصنع لهم طعامهم حتى يصدروا .
127 - وهاشم أول من سنّ الرحلتين إلى الشام والعراق ، ثم تزوج بالمدينة سلمى بنت زيد بن عمرو من بني النجار ، فولد له شيبة ، وتركه عندها ثم مات ، فقام عبد المطلب أخوه مقامه .
شرح
قوله : « فولي السقاية والرفادة » :
العبارة في سيرة ابن هشام ، عن ابن إسحاق [ 1 / 135 - 136 ] .