تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يقول : هذا نبي هذه الأمة ، ثم راح إلى أخوالي فأخبرهم الخبر فأخبروا أمي ، فخافت عليّ فخرجنا من المدينة . فلما كان بالأبواء - منزل بين المسجدين - توفيت آمنة ، فرجعت به أم أيمن على البعير . 115 - وكانت أم أيمن تحدث وتقول : أتاني رجلان من اليهود يوما نصف النهار بالمدينة فقالا : أخرجي لنا أحمد ننظر إليه ، فنظرا إليه مليا حتى إنهما لينظران إلى سرّته ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ، وسيكون لهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم . قالت أم أيمن : فوعيت ذلك كله من كلامهما . ثم رجعت به أم أيمن على البعير . 116 - وكانت أم أيمن تحضنه ، فورث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أمه أم أيمن : جارية وخمسة جمال أوارك وقطيع غنم ، فلما تزوج أعتقها . 117 - وكان عبد المطلب يرق عليه أكثر ما يرق . . . .
شرح
( 115 ) - قوله : « وكانت أم أيمن » : أخرجه ابن سعد في الطبقات [ 1 / 116 ] ، ومن طريقه ابن الجوزي في المنتظم [ 2 / 272 ] ، وأبو نعيم في الدلائل [ 1 / 163 ] رقم 99 . ( 116 ) - قوله : « وخمسة جمال أوارك » : الإبل الأوارك : هي التي تربى بين شجر الأراك ، وقيل : هي المقيمات في الحمض ، فإذا كان البعير يأكل الأراك ، قيل : آرك ، وعند العرب : أطيب الألبان ألبان الأوارك . ( 117 ) - قوله : « وكان عبد المطلب يرق عليه » : يعني بعد وفاة أمه صلى اللّه عليه وسلم آمنة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 387 | عبد الملك الخركوشي النيسابوري