إذ حضرته الوفاة فقال : يا معشر يهود ، ما الذي ترون أنه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع ؟ قالوا : أنت أعلم يا ابن الهيبان ، قال : إنما قدمتها أتوكف خروج نبي قد أطلعكم زمانه ، هذا البلد مهاجره ، وكنت أرجو أن أدركه فأتبعه ، فإن سمعتم به فلا تسبقن إليه ، فإنه يسفك الدماء ، ويسبي الذراري والنساء ، فلا يمنعنكم هذا منه ، ثم مات .
فلما كان في الليلة التي صبيحتها فتحت قريظة قال لهم ثعلبة وأسيد ابنا سعية : يا معشر اليهود واللّه إنه للرجل الذي وصف لنا أبو عمير بن الهيّبان .
شرح
قوله : « الذي وصف لنا أبو عمير » :
زاد ابن سعد في الطبقات : فاتقوا اللّه واتبعوه ، قالوا : ليس به ، قالوا : بلى واللّه إنه لهو هو ، فنزلوا وأسلموا ، وأبى قومهم أن يسلموا .