ملائكتي ولأضربنهم بالصواعق ، وكان ذلك نكالي عليهم .
يا موسى إن فاتحة التوراة بصفة محمد صلى اللّه عليه وسلم ونبوته ، وإن خاتمة الإنجيل بصفة أصحابه ، وإن فاتحة الزبور : محمد رسول اللّه خير من تظله السماء ، وإنه صاحب الملحمة ، ونبي الرحمة ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام المتقين ، ونور العباد ، وربيع البلاد ، ومعدن الخير ، وكهف العلم ، ومعدن الحكمة .
واعلم يا موسى أن محمدا عبدي المختار ، لا فظ ولا غليظ ، ولا سخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ملكه بالشام ومولده بمكة ، وداره المدينة ، وجنده الأنصار ، يركب الناقة العضباء ، من اتبعه اهتدى ، ومن خالفه ضل .
22 - ومما فضله اللّه تعالى به أنه عز وجل نعته في التوراة إلى موسى فقال سبحانه : يا موسى احمدني إذ مننت عليك بالإيمان بأحمد ، فوعزتي لو لم تقبل الإيمان بأحمد ما جاورتني في داري ، ولا تنعمت في جنتي .
يا موسى جميع المرسلين آمنوا بمحمد وصدّقوه واشتاقوا إليه كذلك من يجيء من المرسلين بعدك .
يا موسى من لم يؤمن بأحمد من جميع المرسلين رددت عليه حسناته ، ومنعته حفظ الحكمة ، ونزعت عنه نور الهدى ، ومحوت اسمه من ديوان الأنبياء .
يا موسى أحبب لأحمد ما تحب لنفسك ، وأحبب لأمته ما تحب لأمتك ، أجعل لك ولأمتك في شفاعته نصيبا .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 171
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٧١