قال الملك : ومن الذي يلي ذلك من قتلهم وإخراجهم ؟
قال : ثلاثة : إرم ذي يزن ، يخرج عليهم من عدن ، فلا يترك منهم أحد باليمن .
قال : فيدوم ذلك من سلطانه أو ينقطع ؟
قال : بل ينقطع ، قال : ومن يقطعه ؟ قال : نبي زكي يأتيه الوحي من قبل العلي .
قال : وممن هذا النبي ؟ قال : رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك ابن النضر ، يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر .
قال : وهل للدهر من آخر يا سطيح ؟
قال : نعم ، يوم يجمع فيه الأولون والآخرون ، يسعد فيه المحسنون ، ويشقى فيه المسيئون .
قال : أحق ما تخبرنا يا سطيح .
قال : نعم ، والشفق ، والغسق ، والفلق إذا اتسق ، إن ما أنبأتك به الحق .
فلما فرغ منه قدم عليه شق ، فدعاه فقال له : يا شق إني قد رأيت رؤيا هالتني ، وفظعت بها ، فأخبرني بها ، فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها - كما قال لسطيح ، وقد كتمه ما قال له سطيح لينظر أيتفقان أم يختلفان - .
قال : نعم ، رأيت حممة ، خرجت من ظلمة ، فوقعت بين روضة وأكمة ، فأكلت منها كل ذات نسمة .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 131
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٣١