واسم سطيح : ربيع بن ربيعة بن عدي بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن غسان ، وكان يقال لسطيح : الذئبي ، نسبة إلى ذئب بن عدي بن مازن .
وشق هو : ابن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن يزيد بن قيس ابن عبقر بن أنمار .
فلما قالوا له ذلك بعث إليهما ، وقدم عليه سطيح قبل شق ، ولم يكن في زمانهما مثلهما ، فلما قدم عليه سطيح دعاه فقال له : يا سطيح إني قد رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها ، فأخبرني بها فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها ، قال : أفعل .
رأيت حممة خرجت من ظلمة ، فوقعت بأرض تهمة ، فأكلت منها كل ذات جمجمة .
قال الملك : ما أخطأت منها شيئا ، سطيح ، فما عندك في تأويلها ؟
قال : أحلف بما بين الحرتين من حنش ، لتهبطن أرضكم الحبش ، فليملكن ما بين أبين إلى جرش .
فقال الملك : وأبيك يا سطيح إن هذا لنا لغائظ موجع ، فمتى هو كائن ؟ أفي زماني أم بعده ؟
فقال : لا ، بل بعده بحين ، أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين .
قال : فهل يدوم ذلك من ملكهم أو ينقطع ؟
قال : بل ينقطع ليضع وسبعين يمضين من السنين ، ثم يقتلون بها أجمعين ، ويخرجون منها هاربين .
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 130
مساهمون: عبد الملك الخركوشي النيسابوري
ص١٣٠