تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واسم سطيح : ربيع بن ربيعة بن عدي بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن غسان ، وكان يقال لسطيح : الذئبي ، نسبة إلى ذئب بن عدي بن مازن . وشق هو : ابن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن يزيد بن قيس ابن عبقر بن أنمار . فلما قالوا له ذلك بعث إليهما ، وقدم عليه سطيح قبل شق ، ولم يكن في زمانهما مثلهما ، فلما قدم عليه سطيح دعاه فقال له : يا سطيح إني قد رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها ، فأخبرني بها فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها ، قال : أفعل . رأيت حممة خرجت من ظلمة ، فوقعت بأرض تهمة ، فأكلت منها كل ذات جمجمة . قال الملك : ما أخطأت منها شيئا ، سطيح ، فما عندك في تأويلها ؟ قال : أحلف بما بين الحرتين من حنش ، لتهبطن أرضكم الحبش ، فليملكن ما بين أبين إلى جرش . فقال الملك : وأبيك يا سطيح إن هذا لنا لغائظ موجع ، فمتى هو كائن ؟ أفي زماني أم بعده ؟ فقال : لا ، بل بعده بحين ، أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين . قال : فهل يدوم ذلك من ملكهم أو ينقطع ؟ قال : بل ينقطع ليضع وسبعين يمضين من السنين ، ثم يقتلون بها أجمعين ، ويخرجون منها هاربين .