[ 3 - فصل : في ذكر حديث سطيح بن ربيعة الغسّاني حين أتى مكّة . ]
3 - فصل : في ذكر حديث سطيح بن ربيعة الغسّاني حين أتى مكّة .
3 - أخبرنا أبو أحمد : الحسين بن علي بن محمد
شرح
قوله : « سطيح بن ربيعة الغساني » :
اسمه : ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن غسان ، يقال : كان لا أعضاء له ، كان مثل السطيحة يطوى كما يطوى الثوب من رجليه إلى عنقه ، وجهه في صدره ، إذا غضب انتفخ وجلس ، يقال : ورث الكهانة من طريفة بنت الخير الحميرية امرأة عمرو بن عامر ، تفلت في فمه وفم صديقه شق ، واللّه أعلم .
قال ابن كثير في تاريخه : قال المعافى بن زكريا الجريري : أخبار سطيح كثيرة قد جمعها غير واحد من أهل العلم ، والمشهور أنه كان كاهنا ، أخبر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن نعته وعن بعثته .
قال ابن كثير : ظاهر عباراته في الحديث تدل على علم واسع جيد لسطيح ، فيها روائح التصديق ، لكنه لم يدرك الإسلام ، وكانت وفاته بأطراف الشام مما يلي أرض العراق ، ذكر ابن طرار الجريري أنه عاش سبعمائة سنة ، وقال غيره : خمسمائة سنة ، وقيل : ثلاثمائة ، وقد روى ابن عساكر أن ملكا سأل سطيحا فقال له : ألا تخبرني عن علمك هذا ؟ فقال : إن علمي هذا ليس مني ولا بجزم ولا بظن ، ولكن أخذته عن أخ لي قد سمع الوحي بطور سيناء ، فقال : أرأيت أخاك هذا الجني أهو معك لا يفارقك ؟ فقال : إنه ليزول حيث أزول ، ولا أنطق إلا بما يقول .