الأعراف :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
وقد نزلت الأعراف على النبي ( ص ) قبل هجرته ونص أكثر المفسرين على أن الاثم هي الخمر ، وكانت تسميته بذلك من الشائعات عند العرب وفي ذلك يقول بعض الشعراء :
شربت الاثم حتى غاب عقلي * كذاك الإثم يفعل بالعقول
وقال آخر :
نهانا رسول اللّه ان نقرب الخنا * وان نشرب الاثم الذي يوجب الوزرا « 1 »
وجاء في تفسير الرازي في تفسير الآية ان الاثم يجب تخصيصه بالخمر لأن اللّه تعالى قال في سورة البقرة عن الخمر والميسر
وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما
« 2 » .
وقال في تفسير الميزان ان الكتاب نص على تحريم الخمر في الاسلام قبل الهجرة والآيات التي نزلت بعدها كانت للتشديد والتأكيد على حرمتها .
ومما يؤكد ان تحريم الخمر كان في مطلع فجر الاسلام ان الخمر من الكبائر بالاتفاق وجميع الكبائر نهى عنها النبي ( ص ) في مكة .
وتشير إلى ذلك الآية من سورة المائدة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
، فقد نصت على أن الخمر من عمل الشيطان واعمال الشيطان لا بد لكل نبي ان يحاربها وينهى عنها ويحرمها منذ الأيام الأولى لبعثته .
هامش
( 1 ) انظر مجمع البيان ج 3 تفسير سورة الأعراف .
( 2 ) الرازي جزء 13 تفسير الأعراف .