طالب في ضحضاح من نار ، فقال : لو وضع ايمان أبي طالب في كفة وايمان هذا الخلق في الكفة الأخرى لرجح ايمانه .
وجاء عن أبي بكر انه جاء نأتيه أبي قحافة إلى النبي عام الفتح يقوده وهو شيخ أعمى وكان قد بقي على شركه لذلك التاريخ ، فقال رسول اللّه ( ص ) أما تركت هذا في مكانه حتى تأتيه ؟ فقال له أبو بكر : أردت يا رسول اللّه ان يأجره اللّه والذي بعثك بالحق ، لأنا كنت أشد فرحا باسلام عمك أبي طالب مني باسلام أبي التمس بذلك قرة عينك .
وقال علي بن الحسين زين العابدين في جواب من يتردد في اسلام أبي طالب ، جاء عنه أنه قال : وا عجباه ان اللّه تعالى نهى رسوله ان يقر مسلمة على نكاح كافر ، وكانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام وبقيت تحت أبي طالب إلى أن مات .
وروى الرواة عن النبي ( ص ) انه كان يقول : انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ، يعني بذلك أبا طالب ، إلى كثير مما جاء عن النبي ( ص ) وغيره من الصحابة والأئمة تصريحا وتلميحا في اسلامه وايمانه بالرسول ( ص ) .
هذا بالإضافة إلى شعره الذي تواتر عنه واعترف بصدوره عنه حتى من قال بأنه مات مشركا فمن ذلك قوله في قصيدته الميمية :
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
وقوله من أبياته في الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم :
ألم تعلموا انا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب
وان عليه في العباد محبة * ولا حيف فيمن خصه اللّه في الحب
وقوله من أبيات له :