ومضى الراوي يقول : وكتب إليه رجل ، قال الرجل : اشهد ان جميع الدار التي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلها لفلان بن فلان وجميع ما له في الدار من المتاع ، هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع اي شيء هو ؟ فوقع ( ع ) : يصلح له ما أحاط الشراء بجميع ذلك ان شاء اللّه .
ومن ذلك أيضا ما رواه في الكافي بسنده إلى سهل بن زياد أنه قال :
كتبت إلى أبي محمد ( ع ) : رجل كان له ابنان فمات أحدهما وله ولد ذكور وإناث فأوصى لهم جدهم بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر والأنثى فيه سواء أم للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ فوقع ( ع ) بخطه : ينفذون وصية جدهم كما امر اللّه ، ومضى الراوي يقول : وكتب له رجل له ولد ذكور وإناث فأقر لهم بضيعة انها لولده ولم يذكر انها بينهم على سهام اللّه وفرائضه الذكر والأنثى فيه سواء ، فوقع : ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمى فإن لم يكن سمى شيئا ردوها إلى كتاب اللّه عز وجل وسنّة نبيه ( ص ) ان شاء اللّه .
وكتب إليه محمد بن الحسن : رجل مات وأوصى إلى رجلين : أيجوز لأحدهما ان ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ، فوقع ( ع ) : لا ينبغي لهما ان يخالفا الميت وان يعملا على حسب ما أمرهما .
إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة التي يجدها المتتبع في أبواب الفقه وكلها من نوع المكاتبات كما وان جلها ان لم يكن كلها بواسطة محمد بن الحسن .
ولعله على ما يبدو من الشراح محمد بن الحسن الصفار ، وقد ذكر المؤلفون في أحوال الرجال عنه انه كان وجها من وجوه العلماء وحملة الحديث في قم ثقة عظيم القدر راجحا قليل السقط على حد تعبيرهم ، وأضافوا إلى ذلك ان له مسائل إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري .
وروى عن أبي محمد العسكري بعض المسائل سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي كان يسأله عنها بالمراسلة وقد ذكرنا بعضها .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 498
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٩٨