عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فقضى موسى على العدو بحكم اللّه تعالى فوكزه ومات ، فقال هذا من عمل الشيطان يعني بذلك ان اقتتالهما كان من عمل الشيطان ، لا ما فعله موسى ( ع ) فقال له المأمون فما معنى قوله :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي
، قال ( ع ) أراد بذلك اني وضعت نفسي في غير موضعها بدخولي هذه المدينة ، فاغفر لي اي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي ويقتلوني .
فقال المأمون : فما معنى قول موسى لفرعون :
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
فقال الإمام الرضا : ان فرعون قال لموسى لما اتاه وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ، قال موسى : فعلتها إذا وانا من الضالين عن الطريق حتى انتهت بي إلى مدينة من مدائنك ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين ، وقد قال لنبيه محمد ( ص )
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
يقول ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس
وَوَجَدَكَ ضَالًّا ، فَهَدى
، اي ضالا عند قومك فهداهم إلى معرفتك
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
، أي اغناك بأن جعل دعاءك مستجابا .
وسأله المأمون عن معنى قوله تعالى :
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا
.
وشبهة المأمون في هذه الآية هي في نسبة اليأس إلى الرسل من نصر اللّه ، بعد ان وعدهم اللّه بالنصر واليأس من اللّه من المعاصي التي الحقها اللّه بالكفر ، كما جاء في الآية :
وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
.
وكيف يمكن ان يتطرق اليأس إلى قلب النبي بعد ان اصطفاه اللّه لرسالته واليأس بنص الآية لا يصدر الا عن الكافرين .
وقد اجابه الإمام ( ع ) بأن متعلق اليأس في الآية ليس من النصر الذي وعد اللّه به رسله ، وانما هو من ايمان قومهم بهم وتصديق رسالتهم ، أي ان