من أجوبة الإمام الرضا ومناظراته
لقد جاء في نثر الدرر ان المأمون قال للرضا ( ع ) : يا أبا الحسن أخبرني عن جدك علي بن أبي طالب بأي وجه هو قسيم الجنة والنار ، فقال :
يا أمير المؤمنين ألم ترو عن أبيك عن آبائه عن عبد اللّه بن عباس أنه قال :
سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : حب علي ايمان وبغضه كفر ، قال بلى ، قال الرضا ( ع ) بذلك كان قسيم الجنة والنار ، فقال له المأمون : لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن اشهد انك وارث علم رسول اللّه .
وفي عيون أخبار الرضا عن علي بن محمد بن الجهم أنه قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى بن جعفر ( ع ) ، فقال له المأمون :
يا ابن رسول اللّه أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ، فقال : بلى .
فقال : فما معنى قوله تعالى :
عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى
، فقال الرضا ( ع ) : ان اللّه تبارك وتعالى قال لآدم :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
وأشار لهما إلى شجرة الحنطة ،
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
، ولم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة ولا مما كان من جنسها ، وقد امتثلا وأطاعا ولم يقربا من تلك الشجرة وانما اكلا من غيرها بعد ان وسوس لهما إبليس وموه عليهما وطلب منهما ان يأكلا من غيرها مما كان من جنسها ، وحلف لهما بأن اللّه لم ينههما عن كل ما وافق تلك الشجرة وما