طالب ( ع ) وموسى الإمام ومحمد الديباج وإسحاق ثلاثتهم لأم واحدة اسمها حميدة البربرية ، والباقون من أولاده لأمهات شتى وأكبر أولاده عبد اللّه وبه كان يكنى وهو المعروف بالأفطح لعيب في رجله وإليه ينسب من قال بإمامته بعد أبيه من أصحاب الإمام الصادق .
وقبيل وفاته نص على امامة ولده موسى بن جعفر وأرشد أصحابه إليه كما تواترت بذلك النصوص الصحيحة ، وكانت وفاته في شوال من سنة 148 وقيل في النصف من شهر رجب عن ثمانية وستين عاما وقيل أكثر من ذلك .
وجاء في رواية الكليني عن أبي أيوب الجوزي أنه قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، فلما سلمت رمى إلي الكتاب وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان والي المدينة يخبرني ان جعفر بن محمد قد مات فإنا للّه وانا إليه راجعون واين مثل جعفر ، ثم قال : اكتب فكتبت صدر الكتاب وقال لي : اكتب ان كان أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه ، فرجع الجواب من والي المدينة انه أوصى إلى خمسة : أبي جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد اللّه وموسى ابني جعفر وحميدة ، فقال المنصور : ليس إلى قتل هؤلاء من سبيل .
وجاء في مروج الذهب انه توفي لعشر سنين خلت من خلافة المنصور سنة 148 ودفن بالبقيع مع أبيه وجده وجدته فاطمة وعمه الحسن وعلى قبورهم رخامة كتب عليها كما حكى ذلك المسعودي في مروجه وابن الجوزي في تذكرته :
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مبيد الأمم ومحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي بن الحسين ، وجعفر بن محمد ( ع ) .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 293
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٩٣