الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمي أحوالهم ويثرون ، وان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها .
وقال مخاطبا لمن يدعون التشيع لهم :
واللّه ما شيعتنا إلا من اتقى اللّه وأطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر اللّه والصوم والصلاة والبر بالوالدين وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس الا من خير .
وقال في وصفهم أيضا : انما شيعة علي ( ع ) المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا المتزاورون لاحياء الدين ، إذا غضبوا لم يظلموا وإذا رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا .
وكان يقول : ان هذا اللسان مفتاح كل شر وخير فينبغي للمؤمن ان يختم على لسانه كما يختم على ذهبه وفضته فان رسول اللّه ( ص ) قال : رحم اللّه مؤمنا امسك لسانه عن كل شر فان ذلك صدقة منه على نفسه ، ولا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه من الغيبة فيقول في أخيه ما ستره اللّه عليه فإن قال ما ليس فيه فقد بهته ، وان أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره عليكم بصدق الحديث والورع والاجتهاد وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا ، فلو ان قاتل علي بن أبي طالب ائتمنني على أمانة لأديتها إليه .
وكان مما أوصى به ولده الإمام جعفر الصادق ( ع ) ان اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعل رضاه فيه ، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعله ذلك الولي .
وقد نص على إمامته بالإضافة إلى نص الرسول ( ص ) عليه الإمام علي
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 220
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٢٠