خلق اللّه أحد إلا وينزل عن راحلته ، وكان مع القافلة سعد بن عبادة فنزل ومشى إلى جانبه .
وجاء في رواية البخاري والترمذي ومسلم في صحاحهم وابن كثير في البداية والنهاية عن البراء بن عازب أنه قال : رأيت النبي ( ص ) والحسن على عاتقه وهو يقول :
اللهم إني أحبه فأحبه .
كما روت عائشة عن النبي ( ص ) أنه كان يأخذه فيضمه إليه ويقول اللهم أن هذا ابني وأنا أحبه وأحب من يحبه ، وكان يحمله على رقبته فلقيه رجل وهو على هذه الحالة فقال : نعم المركب ركبت يا غلام ، فقال رسول اللّه :
ونعم الراكب هو ، وكان يأتيه أحيانا وهو ساجد فيركب ظهره فيطيل السجود والحسن على ظهره ، فإذا فرغ يسأله المسلمون عن سبب ذلك ، فيجيب لقد ترحلني ابني فكرهت أن أعجله .
وقال فيه وفي أخيه الحسين عشرات المرات :
هذان ريحانتاي من الدنيا من أحبني فليحبهما ، ومن أبغضهما أبغضني ومن أبغضني أبغضه اللّه وأدخله النار ، وأنهما سيدا شباب أهل الجنة .
وأحيانا كان يعقب على ذلك بقوله : أن أباهما خير منهما .
وحدث أبو هريرة كما جاء في البداية والنهاية لابن كثير أن النبي ( ص ) نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين وقال : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ، ويروي الرواة أن أبا هريرة التقى بالحسن ابن علي يوما ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ، أرني جسدك حتى أقبل منه ما كان يقبل رسول اللّه فكشف له قميصه فقبله في سرته ، وكان ابن عباس مع جلالته إذا ركب الحسن والحسين أخذ في ركابهما ويعد ذلك من نعم اللّه عليه ، وكانا إذا طافا في البيت يكاد الناس يحطمونها من الازدحام عليهما .
وكان ابن الزبير مع حقده على أهل البيت وحسده لهم يقول : واللّه ما
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 464
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٤٦٤