مضي أربعة اشهر وعشرا من تاريخ الوفاة تبقى في العدة إلى أن يتم لها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإذا لم تضع حملها خلال أربعة أشهر وعشرا تبقى في العدة إلى أن تضع حملها ولا تحل للأزواج قبل ذلك ، أما اللواتي تنتهي عدتهن بوضع الحمل فهن المطلقات الحوامل .
ولما سئل عن مصدر هذا الحكم قرأ الآية :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 1 » .
وكان يرى أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع طلاقا واحدا ولا يمنع من تراجع الزوجين عملا بالآية الكريمة التي تنص على أن الطلاق مرتان :
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
.
بضميمة الآية :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
.
وكان ابن الخطاب يمضيه ثلاثا ويراه موجبا للتحريم حتى تنكح زوجا غيره مع اعترافه بأن رسول اللّه لا يرى هذا النوع من الطلاق موجبا لتحريم الزوجة على مطلقها ، وظل عمر بن الخطاب على اصراره الزاما للمطلق بما ألزم به نفسه كما ينسب له أهل السنّة ، ولا يزال أكثر السنّة في فقههم يعملون برأي عمر بن الخطاب في هذه المسألة اعتمادا على اجتهاده فيها مع مخالفة اجتهاده لحكم الكتاب « 2 » .
ويروي الرواة أن يعلى بن أمية وكان واليا لعمر بن الخطاب على اليمن
هامش
( 1 ) وبعد ضم هذه الآية إلى الآية الأولى التي تنص على أن أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وملاحظة النسبة بينهما ينتج ما ذكره أمير المؤمنين ( ع ) وهو في منتهى الدقة .
( 2 ) وقد قالوا أن فتوى الصحابي تخصص الكتاب وتقيد مطلقاته ، ولا مصدر لهذه الأحكام الا تصحيح فتاوي بعض الصحابة المخالفة لكتاب اللّه .