كما روى عن أبي هريرة أنه دخل المسجد فاجتمع عليه الناس فقام إليه شاب وقال : أنشدك اللّه أسمعت رسول اللّه يقول لعلي يوم غدير خم :
من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
فقال اللهم نعم .
وفي رواية ثانية رواها عن أبي هريرة في بدايته أن الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
.
نزلت على النبي بهذه المناسبة .
وقال ابن كثير في بدايته بعد أن أطال الحديث عن موقف النبي في غدير خم ، قال : أن علي بن أبي طالب جمع الناس في الرحبة وفيهم جماعة من الصحابة كانوا قد حجوا مع النبي في السنة العاشرة من هجرته ، فقام سبعة عشر رجلا ممن حضروا معركة بدر فشهدوا أن النبي ( ص ) أخذ بيد علي وقال :
ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى يا رسول اللّه . فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
ومضى ابن كثير يقول : أن الطبري قد ألف في حديث الغدير مجلدين جمع فيهما أسانيده وألفاظه ، وبعد أن وصف بعضها بالضعف لم يجد بدا من الاعتراف بأن الحديث متواتر ولا سبيل لانكاره ، ولكنه لا يفيد الشيعة على حد تعبيره .
وعلى أي الأحوال فقد روى حديث الغدير بالنص الذي ذكرناه جميع المحدثين والمؤرخين ، كما رواه كل من الإمام أحمد في مسنده ، والرازي في تفسيره ، والبغدادي في تاريخه ، والطبراني في ذخائره وصاحبي الرياض النضرة وفيض الغدير في هذين الكتابين ، لقد أكد كل هؤلاء أن عمر بن الخطاب بعد أن انتهى النبي من خطابه هنأ عليا وقال له : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن