الحاقدين والحاسدين من الناس .
وجاء في البداية والنهاية لابن كثير عن زيد بن أرقم أن النبي ( ص ) لما رجع من حجة الوداع ونزل في غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم وقف بين تلك الجموع ، وقال أيها الناس كأني قد دعيت فأجبت :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
ثم قال :
إن اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن ومؤمنة .
وأخذ بيد علي ( ع ) وقال :
من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
وأضاف إلى ذلك أن الراوي قال لزيد بن أرقم : أنت سمعته من رسول اللّه فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه .
وقد رواه ابن كثير أيضا عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب ، وجاء في رواية البراء أن عمر بن الخطاب لقي عليا بعد أن فرغ رسول اللّه من خطابه وقال له : هنيئا لك لقد أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة كما رواه ابن كثير عن جماعة آخرين من الصحابة .
ومضى ابن كثير يقول : أن صدر الحديث متواتر يعني بذلك قول النبي لعلي من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وأما بقيته وهي اللهم وال من والاه وغير ذلك مما ورد في أكثر الروايات فقوية الاسناد وعلى حد تعبيره ، ومضى يقول :
أن رباح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي بالكوفة فقالوا السلام عليك يا مولانا . فقال لهم : وكيف أكون مولاكم ، وأنتم قوم عرب ، فقالوا سمعنا رسول اللّه يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال رباح بن الحارث فلما مضوا تبعتهم وسألت عنهم فقيل لي أنهم نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 247
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٢٤٧