فقال له والدي : إذا كان هذا الأمر هكذا « 1 » وقد حصلت في « 2 » بغداد فأتوجّه إلى زيارة المشهد الشريف بسرّمنرأى على مشرّفه السّلام ، ثمّ أنحدر إلى أهلي ، فحسّن له ذلك ، فترك ثيابه [ ونفقته ] « 3 » عند السيّد السعيد المذكور « 4 » وتوجّه .
قال : فدخلت « 5 » المشهد ، وزرت الأئمّة عليهم السّلام ، ونزلت السرداب ، واستغثت « 6 » باللّه تعالى وبالإمام عليه السّلام ، وقضيت بعض الليل في السرداب ، وبقيت « 7 » في المشهد إلى الخميس ، ثمّ مضيت إلى دجلة واغتسلت ولبست ثوبا نظيفا ، وملأت إبريقا كان معي ، وصعدت أريد المشهد الشريف .
فرأيت أربعة فرسان خارجين من باب السور ، وكان حول المشهد قوم من الشرفاء يرعون أغنامهم فحسبتهم منهم ، فالتقينا ، فرأيت شابّين - أحدهما عبد مخطوط ، والآخر « 8 » منهما متقلّد سيفا - وشيخا متنقّبا بيده رمح ، والآخر متقلّد بسيف وعليه فرجيّة ملوّنة فوق السيف وهو محنّك بعذبته .
فوقف الشيخ صاحب الرمح يمين الطريق ووضع كعب رمحه « 9 » في الأرض ، ووقف الشابان عن يسار الطريق ، وبقي صاحب الفرجية على الطريق مقابل والدي ، ثمّ سلّموا عليه فردّ عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) في كشف الغمّة : « على ذلك » بدل « هكذا » .
( 2 ) في كشف الغمّة : « وصلت إلى » بدل « حصلت في » .
( 3 ) عن كشف الغمّة .
( 4 ) في كشف الغمّة : عند السعيد رضي الدين وتوجّه .
( 5 ) في كشف الغمّة : فلمّا دخلت .
( 6 ) في النسخة : واستعنت . والمثبت عن كشف الغمّة .
( 7 ) في كشف الغمّة : وبتّ .
( 8 ) في كشف الغمّة : « وكل واحد » بدل « والآخر » .
( 9 ) ساقطة من كشف الغمّة المطبوع .