هدايتهم بقدر ما يرفعون الموانع عن حواسّهم ومشاعرهم الّتي هي روازن قلوبهم من الشهوات النفسانيّة ، والعلائق الجسمانيّة ، وبقدر ما يدفعون عن قلوبهم من الغواشي الكثيفة الهيولانيّة إلى أن ينتهي الأمر إلى حيث يكون بمنزلة من هو تحت السماء يحيط به شعاع الشمس من جميع جوانبه بغير حجاب » « 1 » .
وأمّا الانتفاع الخاصّ : فقد وردت الأخبار المتواترة الموثّقة بتشرّف جمع من الأولياء والأعيان والثقات بخدمته - عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف - وفازوا بشرف لقائه ، وسعدوا برؤية طلعته الرشيدة ، وغرّته الحميدة .
والفائزون بشرف اللقاء كثيرون ، وقد شاهدوه في كلا الغيبتين الصغرى والكبرى ، ومع الأخبار الكثيرة والمتواترة عن العلماء والفضلاء ، لا يمكن لأحد إنكار وجحود واستحالة مشاهدته عليه السّلام في زمن الغيبة مطلقا .
هذا ؛ وقد دوّنت قضايا مشاهدته في كتب مستقلّة ، أو ذكرت ضمن كتب تعرّضت لإثبات وجوده المقدّس عليه السّلام ، منها :
1 - إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب عليه السّلام ( جزءان ) ، للشيخ عليّ الحائري اليزدي ( 1333 ه ) - الجزء الثاني منه .
2 - بحار الأنوار ، للعلّامة المجلسي ( 1111 ه ) ، الجزء الثاني والخمسون .
3 - بدائع الكلام فيمن اجتمع بالإمام عليه السّلام ، للسيّد اليزدي الطباطبائي .
4 - بغية الطالب فيمن رأى الإمام الغائب عليه السّلام ، للشيخ محمّد باقر البيرجندي القائني ( 1352 ه ) .
5 - بهجة الأولياء فيمن فاز بلقاء الحجّة عليه السّلام ، للشيخ محمّد تقي الألماسي ( 1159 ه ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 52 : 93 - 94 .