خاقان ] « 1 » فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم « 2 » .
[ القصة الثامنة ]
ومن ذلك ما صحّ لي روايته عن الشيخ أحمد بن محمّد الإيادي ، يرفعه إلى إسماعيل بن علي ، قال : دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام وهو في المرضة التي مات فيها ، فبينا أنا عنده إذ قال لخادمه عقيد « 3 » - وكان الخادم أسود نوبيّا قد خدم من قبل « 4 » الرضا ، وهو مربّي « 5 » الحسن عليه السّلام - وقال له : يا عقيد ، أغل لي ماء بمصطكى ، فأغلى [ له ] « 6 » ، ثمّ جاءت به صقيل الجارية ، فلمّا صار القدح بيده وهمّ بشربه جعلت يداه ترتعد حتّى ضرب القدح ثناياه ، فتركه من يده ، وقال لعقيد :
ادخل البيت فإنّك ترى صبيّا ساجدا فائتني به .
قال أبو سهل : قال عقيد : فدخلت البيت فإذا بصبيّ ساجد ، رافع سبّابته نحو السماء ، فأوجز في صلاته ، فقلت : إنّ سيّدي يأمرك بالخروج إليه ، فجاءت صقيل ، فأخذت بيده « 7 » فأخرجته إلى أبيه الحسن عليه السّلام .
قال أبو سهل : فلمّا مثل بين يديه سلّم عليه ، فإذا هو درّيّ اللون ، في شعر رأسه قطط ، مفلّج الأسنان ، فلمّا رآه الحسن عليه السّلام بكى وقال : يا سيّد أهل زمانه اسقني
هامش
( 1 ) عن كمال الدين .
( 2 ) كمال الدين : 475 - 476 / ضمن الحديث 25 ، الثاقب في المناقب : 607 - 608 / ح 554 ، الخرائج والجرائح 3 : 1101 - 1104 / ح 23 . وانظره باختصار شديد في الصراط المستقيم 2 : 256 - 257 .
( 3 ) في النسخة : عقيل . وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه . وكذا في الموارد الآتية .
( 4 ) في منتخب الأنوار المضيئة : قبله .
( 5 ) في منتخب الأنوار المضيئة : « الذي ربّى » بدل « مربّي » .
( 6 ) عن منتخب الأنوار .
( 7 ) قوله « فأخذت بيده » ليس في منتخب الأنوار المضيئة .