تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطان المفرج عن أهل الإيمان — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
يريد أن يتشيّع فافتح له الباب قبل كلّ أحد ، ولو رأيته الآن لعرفته . فنظر القوم بعضهم إلى بعض متعجّبين ، فقالوا : فشرح ينظر إلى واحد واحد فقال : اللّه أكبر هذا واللّه هو الرجل الذي رأيته ثمّ أخذ بيدي فقال القوم : صدقت يا سيّد وبررت ، وصدق هذا الرجل بما حكاه ، واستبشروا بأجمعهم وحمدوا اللّه تعالى ثمّ إنّه أدخلني الحضرة الشريفة ، وشيّعني وتولّيت وتبرّيت . فلمّا تمّ أمري قال العلويّ : وسيّدتك فاطمة تقول لك : سيلحقك بعض حطام الدنيا فلا تحفل به ، وسيخلفه اللّه عليك ، وستحصل في مضايق فاستغث بنا تنجو ، فقلت : السمع ، والطاعة ، وكان لي فرس قيمتها مائتا دينار فماتت وخلف اللّه عليّ مثلها ، وأضعافها ، وأصابني مضايق فندبتهم ونجوت ، وفرّج اللّه عنّي بهم ؛ وأنا اليوم أوالي من والاهم ، وأعادي من عاداهم ، وأرجو بهم حسن العاقبة . ثمّ إنّي سعيت إلى رجل من الشيعة ، فزوّجني هذه المرأة ، وتركت أهلي فما قبلت أتزوّج منهم ، وهذا ما حكا لي في تاريخ شهر رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة هجريّة ، والحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على محمّد وآله « 1 » .
هامش
( 1 ) جنّة المأوى المطبوع مع البحار 53 : 202 - 208 / الحكاية الأولى ، قال : حدّث السيّد المعظّم المبجّل ، بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأوّل في كتاب الغيبة ، عن الشيخ العالم الكامل . . . وقد رجحنا أنّ هذه الحكاية من كتاب السلطان المفرّج لمناسبة الموضوع والراوي .
السلطان المفرج عن أهل الإيمان — صفحة 99 | السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي