الحسن عليه السّلام وحكمه بين الأنام ، لكن المقدّم حقّ فالتالي مثله .
بيان الملازمة : إنّ المسلمين افترقوا فرقتين : فرقة قالوا : إنّ نصب الإمام بالاختيار ، وفرقة قالوا : [ إنّ ] « 1 » نصب الإمام بجعل اللّه الواحد القهّار ، وكلّ من قال بالثاني حصر الإمامة في الاثني عشر إماما آخرهم القائم محمّد بن الحسن عليه السّلام ، فلو قال قائل بخلاف ذلك لزم خرق الإجماع وهو محال .
وقد وقع الإجماع أيضا على أنّ المراد بهذه الآية إمام آخر الزمان ، واللّه تعالى قد نصّ في هذه الآية على أنّ الإمام - الذي يكون في آخر الزمان المستضعف في الأرض - بجعل الملك الديّان ، و [ ما ] « 2 » الإمام في آخر الزمان بجعل اللّه جلّ وعزّ إلّا القائم المنتظر محمّد بن الحسن عليه السّلام كما بيّنّاه ، فتعيّن لذلك كما ادّعيناه ، فقد ظهرت الملازمة . وكذا صحّ « 3 » المقدّم - للزومه وثبوته عند الخصم - فيصدق التالي ، فيثبت ظهوره عليه السّلام وحكمه بين الأنام ، وذلك هو المطلوب .
وأمّا ثانيا « 4 » : فكثير ، فقد ذكرنا بعض ذلك في نقله « 5 » هذا الكتاب فاستغنينا عن ذكره هنا ، إذ في ذلك غنية لأولي الألباب . وإذا ثبت ما قلناه وتعيّن ما ادّعيناه ، فلنذكر شيئا من أحواله وبعض ما يأتي به من أفعاله .
فمن ذلك ما صحّ [ لي ] « 6 » روايته عن « 7 » أحمد بن محمّد الإيادي ، يرفعه إلى
هامش
( 1 ) من عندنا .
( 2 ) من عندنا .
( 3 ) في النسخة : صحّة .
( 4 ) يعني به الدليل النقلي .
( 5 ) كذا في النسخة . ولعلّ الصواب : « مقدمة » .
( 6 ) عن منتخب الأنوار المضيئة .
( 7 ) في البحار : وبإسناده عن أحمد . . . .