فيثب الجار على جاره فيقول : هذا منهم ، فيضرب عنقه « 1 » ويأخذ ألف درهم .
[ أما ] « 2 » إنّ غمّازيكم يومئذ لا يكونون إلّا أولاد بغايا « 3 » ، فكأنّي أنظر إلى صاحب البرقع . قلت : وما « 4 » صاحب البرقع ؟ قال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيخونكم « 5 » ، فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، ألا إنّه لا يكون إلّا ابن بغيّ « 6 » .
الثانية : وهي تشتمل على ذكر شيء ممّا يكون في أيّامه عليه السّلام .
هداية « 7 » : اعلم أنّه لا بدّ من ظهور الإمام القائم محمّد بن الحسن عليه السّلام ، وحكمه بين الأنام ، وإظهاره لدين الملك العلّام ، وانتقامه للّه من الكفرة العظام « 8 » ، وهذا أمر لا بدّ منه ولا غناء عنه ، لثبوته عقلا ونقلا .
أمّا أوّلا فنقول : كلّما صدق قوله جلّ وعزّ :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 9 » صدق ظهور القائم محمّد بن
هامش
( 1 ) في النسخة : « هذا منهم فيضرب أعناقهم فيضرب عنقه » .
( 2 ) عن الغيبة للطوسي .
( 3 ) في النسخة : « بغي » والمثبت عن الغيبة للطوسي ، والنص فيه « أما إنّ إمارتكم يومئذ لا تكون إلّا لأولاد البغايا » . ونص نسختنا أجود .
( 4 ) في الغيبة للطوسي : « ومن » بدل « وما » .
( 5 ) في الغيبة للطوسي : فيحوشكم .
( 6 ) رواه الطوسي في الغيبة : 450 / ح 453 بسنده عن الفضل بن شاذان ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن الصادق عليه السّلام .
( 7 ) كتب في هامش النسخة : « في هذه الهداية إشارة إلى دليل وجوب إمامة الإمام القائم عليه السّلام بالقاطع من البيان » .
( 8 ) كذا في النسخة : ولعلّها مصحفة عن « الطغام » .
( 9 ) القصص : 5 .