نوبخت مقامه ، فلمّا مضى قام مقامه أبو الحسن علي بن محمد السمري ولم يكن بعده أحد « 1 » .
[ 122 ] وذكر في إعلام الورى : براهين على إثبات الحجة عليه السّلام ثم قال : له غيبان صغرى وكبرى .
أمّا الصغرى : فهي التي كانت فيها سفراؤه موجودين وأبوابه معروفين فمنهم : أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، ومحمد بن علي بن بلال ، وعثمان بن سعيد السمّان ، وابنه محمد بن عثمان ، وعمر الأهوازي ، وأحمد بن إسحاق ، [ وأبو محمد الوجاني ] « 2 » ، وإبراهيم بن مهزيار ، ومحمد بن إبراهيم في جماعة أخر ربّما يأتي ذكرهم عند الحاجة ، وكانت مدّة هذه الغيبة أربعا وسبعين سنة ، ثم ذكر أحوال السفراء الأربعة نحوا ممّا مرّ .
أقول : الأربعة المذكورون هم السفراء بين الصاحب عليه السّلام وبين الشيعة وغيرهم وكلاؤهم ، وتخرج التوقيعات والأمور منهم إلى غيرهم ، وربّما وقع إليهم التوقيع من الناحية المقدّسة .
وأمّا من أدّعى النيابة والسفارة كذبا وأفتراء .
[ 123 ] فقال الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة : « 3 »
أولهم : المعروف بالشريعي :
وكان من أصحاب العسكريين عليهما السّلام ، وهو أول من أدّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه ، وكذّب على اللّه وعلى حججه عليهم السّلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم ، فلعنته الشيعة وتبرأت منه ، وخرج التوقيع من الإمام عليه السّلام بلعنه والبراءة منه ، ثم ظهر منه القول بالكفر والالحاد .
وكل هؤلاء المدّعين إنّما يكون كذبهم أولا على الإمام عليه السّلام ويدّعون أنهم وكلاءه فيدّعون الضعف بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجيّة كما أشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن اللّه تترى .
ومنهم :
هامش
( 1 ) - الإحتجاج : 2 / 296 ، والبحار : 51 / 362 ح 9 .
( 2 ) - زيادة عن نسخة أخرى .
( 3 ) - كتاب الغيبة : 397 ح 367 .