خلق اللّه » .
فكتب عليه السّلام : « ويحكم أما تقرؤون ما قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
« 1 » .
فنحن واللّه القرى التي بارك اللّه فيها ، وأنتم القرى الظاهرة » « 2 » .
[ 114 ] وفي ذلك الكتاب : فأمّا السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأولهم : من نصبه العسكريان عليهما السّلام وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري رحمه اللّه [ وكان أسديّا ، وإنما سمي العمري لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن العمري رحمه اللّه قال أبو نصر : كان أسديّا فنسب إلى جدّه فقيل : العمري .
وقد قال قوم من الشيعة : إن أبا محمد الحسن بن علي عليه السّلام قال : « لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمرو » وأمر بكسر كنيته فقيل : العمري .
ويقال له : العسكري أيضا ، لأنه كان من عسكر سرّ من رأى ] « 3 » .
ويقال له السمّان ، لأنه كان يتّجر في السمن تغطية على الأمر ، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السّلام ما يجب عليهم حمله من الأموال ، انفذوا إلى أبي عمرو فيحمله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد تقية وخوفا .
وقد نصّ الإمام علي بن محمد العسكري عليه السّلام على توثيق عثمان بن سعيد في أخبار كثيرة « 4 » .
[ 115 ] وفي حديث آخر عن الحسن العسكري عليه السّلام : « اشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديّكم » « 5 » .
وورد في ابنه محمد توثيق كثير عنه عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - سورة سبأ : 18 .
( 2 ) - كمال الدين : 483 ح 2 ، والبحار : 51 / 343 ح 1 .
( 3 ) - زيادة عن نسخة أخرى .
( 4 ) - الغيبة : 354 ح 314 ، والبحار : 51 / 344 .
( 5 ) - الفقيه : 2 / 520 ح 3115 .